ابن الأثير

334

الكامل في التاريخ

له : إنني في الميسرة ، فاحمل عليّ لأنهزم ، ففعل ذلك ، فانهزمت ميسرة ابن أيّوب ، وتبعها الباقون ، فسار حمدان بن حمدون ، وعليُّ بن داود إلى نيسابور وأخذ « 1 » ابن أيّوب نحو نصيبين ، فاتَّبعه ابن كنداج ، فسار ابن أيّوب عن نصيبين إلى آمد ، واستولى ابن كنداج على نصيبين وديار ربيعة ، واستجار ابن أيّوب بعيسى بن الشيخ الشيبانيّ ، وهو بآمد ، فأنجده ، * وطلب النجدة من أبي المعزّ بن موسى بن زرارة ، وهو بأرزن ، فأنجده « 2 » ، أيضا ، وعاد ابن كنداج إلى الموصل ، ووصل إليه من الخليفة المعتمد عهد بولاية الموصل ، فعاد إليها ، فأرسل إليه ابن الشيخ وابن زرارة وغيرهما « 3 » [ 1 ] بذلوا له مائتي ألف دينار « 4 » ليقرّهم على أعمالهم ، فلم يجبهم ، فاجتمعوا على حربه ، فلمّا رأى ذلك أجابهم إلى ما طلبوا * وعاد عنهم وقصدوا بلادهم « 5 » . * وفيها أمر محمّد بن عبد الرحمن بإنشاء مراكب بنهر قرطبة ، وحملها إلى البحر المحيط ، وكان سبب عملها أنّه قيل له إنّ جلّيقيّة ليس لها مانع من جهة البحر المحيط ، وإن ملكها من هناك سهل ، فأمر بعمل المراكب ، فلمّا فرغت ، وكملت برجالها وعدّتها ، سيّرها إلى البحر المحيط ، فلمّا دخلته المراكب تقطّعت ، ولم يجتمع منها مركبان ، ولم يرجع منها إلّا اليسير . وفيها التقى أسطول المسلمين وأسطول الروم عند صقلّيّة ، فجرى بينهم قتال شديد ، فظفر الروم بالمسلمين ، وأخذوا مراكبهم ، وانهزم من سلم منهم إلى مدينة بلرم بصقلّية . وفيها كان بإفريقية غلاء شديد وقحط عظيم ، كادت الأقوات تعدم « 6 » .

--> [ 1 ] وغيرهم . ( 1 ) . وسار . Bte . P . C ( 2 - 5 ) . A . mO ( 3 ) . Bte . P . C ( 4 ) . درهم . A ( 6 ) . Bte . P . C . mO